و كما تعلمون أن أول من سكن السراة هم
قوم العماليق جاءؤا من اليمن قبل
ثلاثة آلالف سنة، وتتابعت الهجرات حتى
وفدت قبائل الأزد قبل ألفين سنة وأجلت
قوم العماليق عن المكان، والأزد أحد
قبائل أزد شنوءة وأكبر القبائل
العربية التي لا تزال متربعة على عرش
السراة إلى الآن، وبالتالي فالمنطقة
تزخر بحضارات عمرها قرون عديدة، ولكن
مع تعاقب الأجيال فإن حضارات السكان
الأوائل الذين بنوا تلك الحضارات قد
اندثرت و نسيت وصارت مجهولة في
الذاكرة الإنسانية الحديثة مع أن
الشواهد الجميلة بقيت كآثار تطوف
عليها رياح النسيان فتأكل من جنباتها
حتى تكاد تلغي كل المعالم للحضارات
البائدة، ولهذا سوف يتم استعراض بعضا
من تلك الأماكن الأثرية في بلاد بني
شهر خصوصا، والتي همشت في كتب التراث
ولم يعطها الإعلام حقها، في ورقة
العمل المقدمة هذه على أمل أن يسلط
عليها الضوء ويطمئنها بطول عمرها
مستقبلا – إن شاء الله- ولربما تعود
البشر إليها هاوية الزيارة على الأقل
ولتصبح معلما سياحيا بعد أن كادت رياح
النسيان تطمسها وتلغي وجودها!
1-
منطقة الصدر( بضم الصاد ):
في شمال مدينة النماص، وبين وعورة
الجبال الشامخة ووسط منحدراتها
السحيقة المغطاة بأشجار الشوك والعرعر
في الأدغال المتداخلة، وبعد تجاوز
حزام الجروف الجبلية التي تطل عليها
قرى آل الطوير وآل خشرم والعقيقة،
والمدانة ,وال جميرة وبني مليح وال
حبشي مرورا بنهايات الجبال المنكسرة
نحو سهول تهامة، تمتد في المنتصف
منطقة الصدرالتي تجاوزت كتب التراث
تصوير شخصيتها مكانيا وفكريا
واجتماعيا.
السقف :. لم
يتوفر الى الان معلومات كافية لدينا
وفي القرىب انشاء الله سنزودكم
بالمعلومات المفيدة
·
الثروة النباتية:
تشتهر الصدر التابعة لعدد من قرى
الوادي بموقعها الإستراتيجي فهي
تقع بين سفوح الجبال و سهول تهامة،
موقعها المتوسط بين المكانين أكسبها
المناخ المتوسط المعتدل، فاشتهرت
بإنتاجها لأغلبية المحاصيل الزراعية
الجبلية المشهورة في المنطقة:
كالتفاح، التين، السفرجل، البرتقال،
المشمش، الكمثرى الجبلية، البخارة
الخضراء والحمراء، الخوخ و"الفركس"،
اللوز، و الزيتون"المعروف في تراث
المنطقة بالعتم". وتميزت بإنتاجها
لمحاصيل السهول الحارة: كالموز،
وأنتجت من محاصيل البن ما حقق
الإكتفاء الذاتي لأهل المنطقة
الأوائل، و تميزت مدرجاتها الزراعية
بإنتاج أجود أنواع الحبوب: كالقمح
والشعير والذرة والدخن، كما أنها كانت
مستزرعا للأشجار والزهور العطرية:
كالريحان والكادي والبرك والشذاب
والشيح والسنوت، ونمت بها أشجار السدر
وأشجار اللبان – الضرو- وأشجار اللوز.
اما في الحجاز فإن من اهم المحاصيل
التى تزرع في الوادي هي الذرة والبر
والشعير والحبش وهو ما يسميه اهل
الوادي ( الهند ) بالاضافة الى عدد من
الفواكة مثل الفركس والخوخ والعنب
والكمثره والتفاح والتين الشوكي
والتين ( الحماط ) ون النباتات
العطرية الريحان والبرك والشذاب
والشيح والسنوت والورد
·
السكان والثروه الحيوانية:
لعل أكبر القبائل التي حصلت على
الحظوة بسكنى الصدر كانت من قبائل آل
الطوير وآل خشرم وآل الخضراء، وال
جميرة , وال حبشي , وبني مليح ’
والمدانة فكان من مسميات الصدر
التابعة للقرى ما يلي .
انقسمت تلاع إلى قسمين رئيسيين:
- قرى تابعة لقبائل آل الطوير
والخضراء: وهي قرى الظهَرَة، آل مسلم،
والمنقورة.
- قرى تابعة لقبائل خشرم: وهي قرى:
شعب حماط، البيرية، القرن، القزعة،
يدره، الرهوين، الذنوب، و قرى جبل
شيبان.
والشدنه والشعبة .
-
قرى تابعة لأل جميرة وهي : شط مفتاح ,
الشاطي , الحقنتين
-
قرى تابعة للعقيقة وهي :. فاقع
, ال صيافة
-
قرى تابعة لأل حبشي وهي : وادي الباس
, غمام , ال فرزان
-
قرى تابعة للمدانة وهي : الخو
-
قرى تابعة لبني مليح وهي : الحدبة ,
ال عطيفة , قعوان
وقد بنيت المساكن على الطراز
العربي القديم المتمثل في القلاع
والحصون والساحات والمنازل المبنية من
الحجر والمسقوفة بأشجار العرعر
والزيتون( العِتِم)، ولا تزال على
الرغم من مئات السنين الماضية وبالرغم
من أنه لا يعلم من بناها من السكان
الأوائل، تعج بروح العربي الشهم
القديم، فبين الحارات لا يزال يشعر
المرتاد بسكنى القيم المتمثلة في حسن
الجوار فكل قرىة بنت بيوتها وقاربت
بين العوائل، حيث شكلت كل عائلة حارة
كاملة من العمومة والأجداد، و يلحظ
الزائر مظهر الرفق بالحيوان المتمثل
في وجود سقائف ( سفول ) داخل المنازل
كانت سكنا للماشية آنذاك، وقد كانت
الصدر تشتهر بثروة حيوانية كبيرة من
الأغنام والأبقار والدواجن أو برية من
السباع وفصائل النمور العربية النادرة
والثعابين ذات الأجراس والوبران ،
والوشق، والأسود، والفهود، والضباع،
والذئاب، والثعالب، وطيور الحجل
الجبلية والمسماة بالقهبية , والوبران
:
·
المصادر المائية:
كانت الصدر ولازالت تخر بالعيون
المائية، ولعل القبائل آنذاك اقتسمت
حصصها من الموارد المائية كما اقتسمت
الأماكن، و من ابرز العيون عين
الزرحة، التي لا تزال تجري حتى اليوم،
وعين وادي الضوة، والتي اندثرت بعد
هجرة الناس. وعين: القران،
القزعة، والبيرية، وكلها اندثرت بعد
هجرة الناس . وبالمنطقة عدد كبير من
الابار التى حفرت في الماضي حيث في كل
قرىة من قرى الوادي عدد كبير من
الابار والعيون يتم الشرب منها وسقاية
المحاصيل الزراعية وسقاية الماشية
.
وإليكم صور بعض
المناطق الأثرية في وادي زيد :.